مشكلة قانون الإيجار القديم على طاولة البرلمان
قانوني: البرلمان يعمل على حل مشكلة الإيجار القديم


في ظل اندلاع الأزمة في قضية "الإيجار القديم للعقارات" والتي شغلت الرأي العام بأكمله، ليصل الأمر إلى احتقان ومشادات بين الملاك والمستأجرين، مؤكدا كلا منهم أنه على حق، ورغم أن القانون قيد الطرح على طاولة الحوار المجتمعي، إلا أنه غاب عنهم القانون.
في هذا الإطار، أوضح الأستاذ مؤيد محمد صلاح الدين المحامي، أن البداية كانت منذ عام 1920م، عندما صدر أول قانون لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وكان ينص على عدم جواز إخراج المالك للمستأجر إلا بحكم محكمة.
وأضاف مؤيد أنه بعد عام 1941، وخلال فترة الحرب العالمية الثانية، جاء قانون يمنع المالك من رفع قيمة الإيجار أو طرد المستأجر، موضحا أنه بعد ثورة 1952، صدرت العديد من القوانين التي تلزم المالك بخفض قيمة الإيجار نظرًا لاتباع سياسات جديدة للدولة.
ليأتي بعد ذلك قانون رقم 49 لعام 1977، الذي ألغى جميع قوانين الإيجار السابقة، واستحدث أحكاما جديدة، منها تنظيم إيجار الأماكن المفروشة، إلى أن صدر قانون 4 لسنة 1996.
وقال صلاح الدين أدإن التعديلات الصادرة على قانون الإيجار القديم تتعلق بالأماكن التي تم تأجيرها للأشخاص الاعتبارية (الشركات والهئيات والمؤسسات)، وذلك لغرض غير الغرض السكني فقط.
وأشار المحامي، إلى أن قانون الإيجار القديم واحد من الموضوعات الهامة التي تمس حياة قطاع كبير من المواطنين، وهو مادفع الدولة أن توليه اهتماما كبيرا ومتصاعدا، موضحا أن هذا الاهتمام يأتي على شكل الحوار المجتمعى المشترك.
وهو تأكيدا على احترام الدولة للمواطن، باعتبارة عنصرًا أساسيًا لضمان الاستقرار الاجتماعي، كما أنه وسيلة لإدارة أو تجنُّب تضارب المصالح بين الشركاء الاجتماعيين وتحت وطأة الظروف المعيشية والأوضاع الاقتصادية التي يمر بها العالم أجمع.
وقال مؤيد، إن القائمين على شئون الدولة مدركين أهمية تعديل الجزء الخاص بالإيجار للغرض السكنى، وأنها قضية وطن.
وأوضح أن البرلمان يعمل على إعادة التوازن للعلاقة الإيجارية بشكل متدرج مع الوعي الكامل لمنع خلق مشكلة سكن في ربوع الجمهورية.