الهام شاهين: اطلاق مباردة لإلغاء ما يسمى بـ «سيشن التصوير» و«شهر العسل»


أشادت دكتورة الهام شاهين الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، بمبادرة" لتسكنوا أليها"، مشيرة إلى أنها تدل وبكل وضوح على أن الأزهر الشريف يعايش أزمات المجتمع المصري.
وأوضحت، أنه يعمل على وضع الحلول لمشكلاته بصورة عملية وليس بالوعظ وحده، وذلك من خلال السعي إلى القضاء على العادات السيئة ومن أهمها تلك العادات المتبعة في الزواج، أملًا في تيسير الأمور المتعلِّقة.
وأشارت إلى أن هذا يعمل على مواجهة المغالاة في تكاليفه خاصة في مثل هذه الظروف الاقتصادية التي يعاني منها العالم أجمع، وذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، واهتمام المجمع بالقضايا التي تؤرق المجتمع المصري.
وقالت شاهين، خلال تصريحات لبوابة "مصر 2030"، أن مبادرة "لتسكنوا إليها" تحقق أهم أهداف الشرع من الزواج وهوالتيسير لتحقيق السكينة القلبية من خلال دعوة عامة لجميع الناس، للتخلي عن العادات التي تحول دون تكوين أسرة مستقرة وآمنة تحقق أهدافها وتبني مستقبلها، ويتولى نشرها وعاظ وواعظات الأزهر بالمحافظات من خلال متابعة الأمانة العام للدعوة والإعلام الديني.
مراحل المبادرة
وأشارت شاهين أن المبادرة لها عدة مراحل، الأولى خلال فترة الخِطبة، والتي يجب أن تكون في أضيق الحدود وبأقل التكاليف على الطرفين فلا إسراف في إقامة حفل الخطوبة أوالهدايا.
وأوضحت، أن مراسم الخطوبة ينبغي أن تقتصر على قراءة الفاتحة وحضور درجات القرابة الأولى ودبلة فقط.
وأكدت على أهمية ضبط اللقاء بين المخطوبين بحضور الأهل، وعقد جلسة نقاشية أسبوعية بين الجانبين في إدارة أسرة المستقبل، والتقليل من الهدايا المتبادلة، لتظل رمزًا للمودة، لا للمفاخرة، ولا لتكون ضغطًا على أحد الطرفين، عدم تطويل فترة الخطوبة بشكل يؤدي إلى وقوع بعض المشكلات، والاتفاق على كل مصروفات وتكاليف الزواج خلال فترة الخطوبة وقبل كتب الكتاب.
وأضافت، أن المرحلة الثانية للمبادرة وهي مرحلة الإعداد للزواج، ندعو من خلالها إلى الحصول على دورة مكثفة للزوجين في التأهيل الأسري، والاقتصار على كتابة المنقولات الفعلية التي يؤسس بها بيت الزوجية، دون مبالغة.
بالاضافة إلى اختيار مسكن الزوجية بالتوافق بين طرفي الزواج فقط، وعلى حسب الاستطاعة، دون تدخل الأسرتين، ودون شروط غير ضرورية، والاتفاق على الذهب بالقيمة وليس بالجرامات.
ويُثبت في قائمة المنقولات القيمة، مشيرة إلى أهمية تأجيل ما يمكن تأجيله من أثاث؛ حرصًا على التخفيف والتيسير، والاقتصار على الأجهزة الضرورية للبيت، دون اشتراطات خاصة.
والاقتصاد فيما يسمى بـ "الكسوة" وأن يكون الكساء للعروسين بعدد منطقي من الملابس، وإلغاء الأجهزة الكهربائية غير الضرورية والتي ينتج عنها مزيدًا من التكاليف في الفواتير الشهرية.
إلغاء سيشن التصوير وشهر العسل
وتابعت دكتور الهام، أن المرحلة الثالثة تؤكد إقامة مراسم الأفراح بصورة بسيطة على قدر الاستطاعة، وعدم التقيد بمظاهر ومغالاة مرهقة، مقتصرة على نقل جهاز العروسة على سيارة واحدة فقط وبدون حضور مدعوين تجنبًا للتكاليف الإضافية، وإلغاء (عادات تكاليف الضيافة الباهظة أثناء الفرح، واشتراط كسوة الأهل من الجانبين، وما يسمى بـ "سيشن التصوير"، واشتراط السفر لقضاء ما يسمى بـ "شهر العسل)، وعدم المبالغة في الزيارات اليومية والعزومات المتبادلة والهدايا المرهقة أثناء التهنئة بالزواج.
وأكدت أن واعظات الأزهر الشريف ستقمن بعمل حملات توعية للسيدات في كافة المحافظات بالمبادرة وأهمية التفاعل معها، وتطبيقها والعمل على تحقيق مراحلها على أرض الواقع والقيام بدورات تدريبية للمقبلين على الزواج لمعرفة كل طرف بواجباته وحقوق الطرف الاخر، وكذا حقوقه وما ييسر له النجاح في حياته الزوجية وإقامة أسرة سعيدة آمنة و مستقرة.