فوائد انهيار العملات الرقمية المشفرة للعالم.. الأرض تتنفس من جديد


استمعت كثير عن "العملات الرقمية المشفرة" وأن الكثير من مشاهير العالم مثل إيلون ماسك يروجون لها؛ مما أدى إلى شهرتها في جميع أنحاء العالم بسرعة فائقة وتعامل الكثيرين بها، كما إن بعض الدول اعترفت بها كعملة رسمية موازية للعملات المحلية، وأن هناك بنوكا لها ومصارف متعددة.
في تقرير "بوابة مصر 2030" نرصد لك أهم مخاطر العملات الرقمية المشفرة وسبب انهيارها وما فائدة ذلك للعالم؛ حيث إنها خسرت في الفترة الأخيرة 50 % من قيمتها مما جعل المتعاملين بها يهربون إلى ملاذ آمن كالذهب وغيره.
مخاطر العملات الرقمية المشفرة
1- اسمها يدل على تعاملك معها فهي مجرد رموز وشفرات وليست أموالًا ملموسة.
2- بدأ العمل بها بعدما وصلت قيمة الفائدة إلى 0% مما جعل أصحاب رؤوس الأموال يهربون إليها للاسنثمار؛ لكن بعد شهرتها وكثرة المستخدمين بها أدى ذلك إلى وجود نظام المضاربة الذي أفقدها الكثير من قيمتها وإن استمر على ذلك فقد تفقد قيمتها كلها، وتتمثل المضاربة في شراء وبيع قصير الأجل مما يجعل العملة متذبذبة وغير مستقرة.
3- تلوث البيئة واحترار المناخ وذلك لاعتمادها على كمية كبيرة من الطاقة في تشفير وتعدين البيتكوين وباقي العملات مما يستلزم وصول المناخ في الأرض إلى درجة لا يمكن الرجوع عنها وهو ما يسعد العالم الآن في هبوطها وعزوف أصحابها عنها.
وانخفضت أسعار أكبر العملات المشفرة، مثل بيتكوين و”إيثيريوم”، بأكثر من 55 في المئة خلال ستة أشهر، مما دفع البعض إلى اقتراح أن عملية “التنظيم” ضرورية لاحتواء “الاضطراب” الحاصل في هذا التقلب.
ومن المرجح أن يكون انهيار سوق العملات الرقمية ناتجا عن عدة العوامل، ويستبعد أن يكون بسبب عملة (TerraUSD) التي من المفترض أن تكون مرتبطة بالدولار الأميركي.
ويوضح الموقع سبب الإقبال على الاستثمار في العملات الرقمية، ويقول إنه “لسنوات، كانت أسعار الفائدة قريبة من الصفر، مما يجعل السندات المصرفية وسندات الخزانة تبدو غير مجدية كاستثمارات، في حين أن العملات المشفرة والرموز الرقمية غير القابلة للاستبدال (NFTs) تبدو جذابة”.
ويشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا قاما مؤخرا بزيادة أسعار الفائدة بأكبر قدر منذ عام 2000. كما أدت عمليات الإغلاق لمكافحة كورونا والغزو الروسي لأوكرانيا إلى التأثير على الأسواق.
يذكر أن “بيتكوين” غير مرتبطة بالحكومات أو البنوك والقرارات الصادرة عنهم، لكن المستثمرين ليسوا كذلك بشكل عام. إنهم يريدون إبعاد “مصادر المخاطر” عن محافظهم والتخلص من العملات الرقمية.
وعن ارتباط عمليات إنتاج العملات بتغير المناخ، يقول الموقع إن “العملات المشفرة الأكثر تلويثا للبيئة خلال عمليات التعدين، مثل بيتكوين وإيثيريوم ودوجكوين، تستخدم معا حوالي 300 تيراواط / ساعة (TW / h) من الكهرباء التي تعمل بالوقود الأحفوري بشكل أساسي كل عام”.
وتبلغ “البصمة الكربونية” (إجمالي الانبعاثات) السنوية لبيتكوين حوالي 114 مليون طن، وهذا يعادل تقريبا إطلاق 380 ألف صاروخ فضائي.
ويعتبر التعدين طريقة لـ”إهدار الطاقة”، وهي عملية تقوم على استخدام أجهزة كمبيوتر متخصصة لإنتاج العملات الرقمية، وتستهلك معظم أجهزة التعدين في العالم الكهرباء المولدة من محطات الطاقة التي تعمل بالفحم.
وكلما ارتفع سعر العملة المشفرة، زاد استعداد شركات التعدين للدفع مقابل الكهرباء، لأن الأرباح تفوق التكاليف.
ومع انخفاض سعر البيتكوين، أصبح “الحافز المالي لإهدار الطاقة لتعدين البيتكوين أقل”، وأصبحت التكاليف تفوق الأرباح. ومن الناحية النظرية، هذا جيد للمناخ، لأن استخدام الكهرباء يصبح أقل وبالتالي تنخفض الانبعاثات.
وتبدو عدة حكومات “حريصة على العملات المشفرة كأدوات للنمو الاقتصادي”، لكن الانهيار في الأسعار يظهر أن عملة البيتكوين “عديمة الفائدة كوسيلة تداول أساسية”، وقيمتها “ليست موثوقة”.
وللحفاظ على المناخ العالمي والاستقرار الاقتصادي، يجب اتخاذ “إجراءات صارمة” لمواجهة العملات المشفرة، وسيعتبر ذلك “نعمة للجميع”.