خبير أثري: «العمال أساس الحضارة المصرية القديمة»


يحتفل العالم في الأول من مايو من كل عام بعيد العمال ويسمي أيضًا بيوم العمل، وهو يومٌ مخصص لدعم العمال تقديرًا لجهودهم، وتحفيزهم على المطالبة بحقوقهم.
ويعد عيد العمال من الأعياد الأكثر انتشارًا في العالم، حيث يتم الاحتفال به في 130 دولة تقريبًا، ويعتبر في معظم دول العالم عطلة رسمية.
وفي سياق متصل، قال الخبير الأثري، تامر فهمي، إن الحضارة المصرية القديمة قامت نتيجة عمل بشري عظيم حيث قدس المصري القديم وأتقن كل ما يقوم به من أشكال العمل.
وأضاف: "كان العمال المصريون هم مبدعو الحضارة، وقوة مصر القديمة في المشاريع العملاقة مثل إقامة السدود، وشق القنوات، وتشييد الأهرامات والمعابد والمقابر التي كانت تحتاج إلى آلاف من الأيدي العاملة.
وتابع: "هذا وقد أمدتنا المدن المصرية القديمة الخاصة بالعمال مثل مدينة العمال بناة الأهرام في هضبة الجيزة واللاهون وتل العمارنة في مصر الوسطى ودير المدينة في الأقصر، بمعلومات عديدة ووفيرة عن طرق العمل وتنظيمه والفرق التي كانت تعمل وطبيعة حياة العمال".
وأكمل: "الكثير من الحقوق التي يُنادى بها خلال إحياء عيد العمال، هي حقوق عرفها وحصل عليها عمال مصر القديمة، حيث كانت الأعمال الحرفية تخضع لنظام دقيق يحكمها. فكان العمال يتسلمون رواتبهم بصفة منتظمة وبعض المخصصات العينية، فكانوا يحصلون على الخبز والفطائر واللحوم والأسماك، والملح وحبوب مثل الشعير والقمح، بالإضافة إلى الملابس والعطور، كذلك كان هناك موظفون متخصصون يحسبون أجور العمال المستحقة. كما كان العمال يتمتعون بالإجازات، فكانوا يمنحون ثلاثة أيام عطلة كل شهر".
كذلك كان للمرأة نصيب من العمل في مصر القديمة، فكانت صناعة الغزل والنسيج من أهم المهن النسائية في مصر القديمة فكانت الورش تمتلئ بالنساء اللاتي يغزلن الكتان، بالإضافة إلى إنتاج الخبز والبيع والشراء والمساعدة في أعمال الحقل.