كيف وفق الفنان المسلم الألوان واستخدمها في العمارة الإسلامية.. «خبير أثري» يجيب


كشف، محمد عبد المحسن، مفتش آثار، عن كيفية استخدام الفنانين الألوان في الحضارة الإسلامية، قائلًا إن فلسفة الألوان في الفن الإسلامي تعتمد على الإحساس والتذوق للفن والإحساس بمدى أهمية اللون كأحد أهم عناصر الإبداع الفني الإسلامي بمفهومه الواسع وبمفهومه الخاص بالفنون التطبيقية الإسلامية.
وأضاف عبد المحسن، لـ«مصر2030»، أن المعادن، أو السجاد أو الخزف أو الزجاج، وغيرها من المواد خلت من الألوان، فستكون مجرد صناعة بدون فن، لأن الصانع في هذه الحالة اهتم بالقيمة النفعية على حساب القيمة الجمالية التي يقام عليها الفن الإسلامي ككل إذًاً ثمة فن ومنفعة.
وتابع: ولهذا فمن العوامل التي أبرزت جمال الفنون والعمارة الإسلامية وعناصرها المختلفة اختيار ألوان مناسبة لها.
وقد وفق الفنان المسلم في ذلك توفيقاً منقطع النظير، وحظيت الألوان بأهمية كبيرة في القرآن الكريم وكتب التراث المختلفة الأدبية والتاريخية والفقهية واللغوية، وذلك لأهمية الألوان لدى مختلف الشعوب من حيث أنها تحمل لغة عالمية مشتركة ترتبط ارتباطًاً وثيقًاً بالدين في فنون وحضارات الشعوب المختلفة فكل لون في أي رسم يجسد فكرة دينية تختلف من شعب إلى شعب ومن معتقد إلى معتقد ومن حضارة إلى حضارة ومن دين إلى دين.
وأكمل: ويستمد اللون أهميته باعتباره الأسلوب الأول في التعبير عن هذه الحضارات وترجمتها عند مختلف الشعوب من الهند إلى الصين إلى مصر منذ عصر القدماء المصريين إلى اليونان وروما وصولاً إلى الإسلام وحضارته الذي أعطى الألوان انطلاقة جديدة وأعاد إليها معانيها الأساسية ورَّكَّز على أبعادها ورموزها الرئيسية فازدانت العمائر والفنون الزخرفية والتطبيقية بأبهى الألوان الزاهية.