تعرف على حكاية أقدم مئذنة موجودة في مصر


تمتلك مصر، كنزًا أثريًا ومعماريًا كبير، فمصر الخديوية تتمتاز مبانيها بجودة التصميم وفن النحت، حيث تحكي معالمها حكايات محفورة في ذاكرة التاريخ، فمن هذه المعالم جامع أحمد بن طالون، والذى يعد خطوة أخرى لتأكيد استقلالية مصر عن الخلافة العباسية.
وخلال السطور التالية، نبحر معكم في رحلة مع التاريخ لعدد من المعالم التاريخية التي توجد في القاهرة الخديوية، والتي تمثل رمزًا لحقبة زمنية معينة، فحكايتنا اليوم ستكون عن أٌقدم مئذنة موجودة في مصر.
وفقًا لكاتب «ملامح القاهرة في ألف سنة »، أن أحمد بن طالون كان يجالس أصدقائه وفجأة طالب من المختصين في الجلسة بناء مئذنة على شكل «مخروط» وكان يفكر كثيرًا في هذه الفكرة قبل طلبها.
ووصف الكتاب، أن الفكرة كانت وليده الجلسة التي كان بها أحمد بن طالون مع اصحابه، وكان بن طالون كان يعيش طوال حياته مدينة سامراء العراقية قبل قدومه إلى مصر، وهناك مئذنة جامع سامراء بالعراق في الزبادة الشمالية للمسجد، وهي تشبه تماما مئذنة بن طالون.
- والمئذنتين تتكونان من قاعدة مربعة تقوم عليها ساق أسطوانية، يلف حولها من الخارج سلم دائري عرضه نحو 90 سنتميترًا، له سور دائري أيضًا، بالإضافة لصحن مكشوف متساوي الأضلاع تقريبًا، حيث يصل طول ضلعه إلى 92 مترًا، تتوسطه قبة محمولة على رقبة مثمنة موضوعة على قاعدة مربعة بها 4 فتحات معقودة، وفي وسطها حوض للوضوء، والملاحظ فيها هو وجود سلم داخل سمك حائطها البحري، يصعد منه إلى أعلى الرقبة.
- ويحيط بالصحن 4 أروقة، أكبرها رواق القبلة، وبه 5 صفوف من العقود المدببة المحمولة على أكتاف مستطيلة القطاع، مستديرة الأركان على شكل أعمدة ملتصقة.
- والأروقة الـ 3 الأخرى، يوجد بها صفين فقط، ويغطي الأروقة الـ 4 سقف من الخشب حديث الصنع، عمل على نفس نمط السقف القديم، وبأسفله أُعيد وضع إزار الخشب القديم مكتوب عليه عدد من الآيات القرآنية بالخط الكوفي المكبر.
- ويبلغ طول الجامع 138 مترًا، وعرضه 118 مترًا تقريبا، يحيط به من 3 جهات، 3 زيادات، عرض كل منها 19 مترًا على وجه التقريب، مكوّنة مع الجامع مربعا طول ضلعه 162 مترًا.