حماس تعلق على جريمة إعدام طواقم الإسعاف في رفح


قالت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، إن المحتوى الذي عُثر عليه في هاتف الشهيد رفعت رضوان، أحد أفراد طواقم الإسعاف، والذين عُثر على جثامينهم في مقبرة جماعية بمدينة رفح، يكشف عن "جريمة إعدام ميداني مروّعة" نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي "عن سبق إصرار"، باستهداف مباشر لطواقم الإسعاف والدفاع المدني أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني في إسعاف الجرحى.
وأضافت الحركة، في بيان نُشر عبر قناتها الرسمية على تطبيق "تليجرام"، اليوم السبت، أن "هذا الفيديو الصادم لا يمثل مجرد مشهد مأساوي، بل يشكل وثيقة دامغة تدين الاحتلال الإسرائيلي، وتكشف عن انتهاكه الصريح للقوانين والمواثيق الدولية، إلى جانب محاولاته المتعمدة لإخفاء الجريمة عبر دفن الضحايا في مقابر جماعية والتستر على الحقيقة، وهو ما يعكس الطبيعة الإجرامية والفاشية لهذا الكيان، ويضيف جريمة جديدة إلى سجله الطويل في انتهاكات حقوق الإنسان".
وأشارت "حماس" إلى أن "الجريمة تأتي في سياق متواصل من اعتداءات الاحتلال على طواقم الإسعاف والدفاع المدني، واستهداف ممنهج للعمل الإنساني، فضلًا عن انتهاكاته المتكررة ضد المدنيين العزّل في قطاع غزة"، متهمة المجتمع الدولي بـ"الصمت المخزي" الذي يمنح إسرائيل غطاءً لمواصلة ارتكاب هذه الجرائم.
وجددت الحركة دعوتها إلى الأمم المتحدة، ومؤسساتها الحقوقية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكل الضمائر الحية في العالم، للتحرك العاجل من أجل توثيق هذه الجريمة وسائر الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، وإحالتها إلى المحاكم الدولية المختصة لمحاسبة قادة الاحتلال بصفتهم مجرمي حرب.
كما دعت "حماس" أحرار العالم ووسائل الإعلام الحرة إلى المساهمة في نشر هذا الفيديو وتوثيقه، ليكون شاهدًا حيًّا إضافيًا على فظائع الاحتلال، ودليلاً يدحض الرواية الإسرائيلية التي تحاول تبرير الجرائم بحق الطواقم الإنسانية.
وفي السياق ذاته، أظهر مقطع مصور وُجد في هاتف الشهيد رفعت رضوان، الذي عُثر عليه ضمن مقبرة جماعية تضم جثامين 15 من عمال الإغاثة اغتالتهم قوات الاحتلال في 23 مارس الماضي بمدينة رفح، أن مركبات الإسعاف والدفاع المدني كانت تحمل علامات واضحة وتعمل بإشارات الطوارئ أثناء تعرضها لإطلاق النار، ما يفند الرواية الإسرائيلية التي ادّعت أن القوات لم تتعرف على المركبات أو أنها كانت "تتحرك بشكل مريب دون أضواء".