المتحف المصري يعرض أواني جنائزية فريدة من مقبرة يويا وثويا: رموز دينية ورسائل خفية من العالم الآخر


يعرض المتحف المصري بالتحرير، ضمن مجموعته الدائمة بالطابق العلوي، مجموعة نادرة من الأواني الجنائزية التي وُجدت في مقبرة يويا وثويا، والدي الملكة تيي زوجة الملك أمنحتب الثالث من الأسرة الـ18.
وأكد المتحف، أن هذه القطع تعد من أبرز المعروضات التي تجسد مزيجًا فريدًا من الطقوس الدينية والفن الجنائزي في مصر القديمة.
وتابع: ورغم أن هذه الأواني صُنعت لتبدو كأوانٍ لحفظ العطور والزيوت، فإنها في الواقع نسخ مزيفة، استخدمت كبدائل رمزية في طقوس الدفن.
ويعتقد علماء الآثار أن استخدام مثل هذه القطع كان يعكس مفاهيم رمزية تتعلق بالحياة بعد الموت، خاصة أن الأواني الأصلية كانت تُعد من المقتنيات الفاخرة التي يصعب توفيرها بكثرة، فاستُبدلت بنسخ محاكية تؤدي الغرض الرمزي ذاته.
وتتميز الأواني المعروضة بأغطية منحوتة على هيئة حيوانات تحمل دلالات دينية عميقة، فالضفدع والكبش يرمزان إلى البعث وتجدد الحياة، بينما يرمز العجل إلى ولادة الشمس من جديد، في تجسيد واضح لمعتقدات المصريين القدماء حول دورة الحياة والموت والبعث.
ويحمل كل إناء اسم "يويا" داخل خرطوش مستطيل مطعّم بالذهب، وهو ما يعكس مكانة صاحب المقبرة وأهمية هذه الأواني في تأمين حمايته في العالم الآخر تحت رعاية الإله أوزيريس، إله الموتى والبعث.
ويحظى عرض هذه القطع باهتمام الزوار والباحثين على حد سواء، لما تحمله من تفاصيل دقيقة ورسائل خفية تعكس فلسفة المصري القديم تجاه الحياة والموت والخلود.