”تجاهل الأندية والاتحادات”: مصدر من الأهلي يُثير تساؤلات حول تعديلات قانون الرياضة


أثار مصدر مسؤول داخل النادي الأهلي استغرابه الشديد من التعديلات الأخيرة التي اقترحتها وزارة الشباب والرياضة على قانون الرياضة، مشيرًا إلى وجود عدة نقاط جوهرية تحتاج إلى إعادة النظر والتمحيص.
وأبدى المصدر تحفظات كبيرة حول الطريقة التي تم بها طرح هذه التعديلات، بالإضافة إلى غياب الحوار المجتمعي الذي كان من الممكن أن يسهم في تحسين النصوص القانونية وضمان توافقها مع كافة الأطراف المعنية.
غياب الحوار المجتمعي واحتكار التعديلات
وقال المصدر إن هناك العديد من علامات الاستفهام حول غياب حوار مجتمعي موسع حول التعديلات المقترحة، مشددًا على أن مثل هذه التعديلات ينبغي أن تُطرح للنقاش مع كافة الأطراف المعنية من قامات قانونية ورياضية، وكذلك الأندية والاتحادات الرياضية وأكد أن هذه الطريقة في اتخاذ القرارات تثير العديد من المخاوف، وأن من الضروري أن يتم إشراك جميع الأطراف المعنية بشكل جاد.
تجاهل دور الأندية والاتحادات في التعديلات
كما استنكر المصدر تجاهل الأندية والاتحادات الرياضية من عملية صياغة هذه التعديلات، على الرغم من أنها الأطراف الأكثر ارتباطًا بهذه القوانين، وتعد هي المعنية الأولى بتنظيم شؤونها. واعتبر أن هذه التعديلات قد تعكس رغبة غير مفهومة في فرض وصاية على الهيئات الرياضية، الأمر الذي يتناقض مع مبدأ الاستقلالية الذي يجب أن تحظى به الأندية في إدارة شؤونها.
التعديلات تخالف التوافقات القانونية والدستورية
وأعرب المصدر عن قلقه البالغ من التقرير الذي أصدرته هيئة مستشاري مجلس الوزراء، والذي كشف عن أن بعض التعديلات المقترحة تخالف التوافقات التي تمت مع وزارة العدل. وأكد أن هذه التعديلات تثير الشكوك فيما يخص توافقها مع المواد الدستورية، خاصة المادة 84 من الدستور المصري، التي تنص على ضرورة تنظيم شؤون الرياضة وفقًا للمعايير الدولية.
التعديلات على خصخصة الأندية: غياب الدراسة القانونية والاقتصادية
وتناول المصدر بالتحليل مقترحات خصخصة الأندية الرياضية، التي تقضي بتحويل الأندية إلى شركات مساهمة تُطرح في البورصة واعتبر أن هذا الإجراء غير مدروس بشكل كافٍ، خاصة أنه لم يتم التنسيق مع وزارة العدل أو إجراء دراسة قانونية واقتصادية متكاملة بشأنه.
وأضاف أن هذا الاقتراح يثير العديد من الشبهات حول مستقبله، ويشكل تهديدًا للملكية الخاصة للأندية، وهو أمر قد يتسبب في خلق مشكلات قانونية ودستورية.
الجهاز الوطني للرياضة: خطوة أو تكرار إداري؟
وفيما يخص اقتراح إنشاء "الجهاز الوطني للرياضة"، الذي يُتوقع أن يتولى رئاسته وزير الشباب والرياضة، تساءل المصدر عن سبب الحاجة لهذا الجهاز الجديد في ظل وجود المجلس القومي للرياضة الذي تم إلغاؤه في عام 2022، والذي كان يتولى نفس الأهداف والصلاحيات.
وأوضح أن إنشاء جهاز جديد قد يعكس نوعًا من التكرار الإداري، ما يثير تساؤلات حول الفائدة الحقيقية من وراء هذا التوجه في هذا التوقيت.