أبرزها أحد الشعانين والجمعة العظيمة.. كيف يستعد الأقباط للاحتفال بعيد القيامة المجيد؟


بعد فترة الصوم الكبير المقدس، تستعد الكنائس المسيحية القبطية في مصر والعالم للاحتفال بـ عيد القيامة المجيد، حيث تبدأ الاستعدادات الروحية لأسبوع الآلام، وهو الأسبوع الأخير من الصوم.
ويحمل أسبوع الآلام أقدس الأيام في السنة المسيحية، وتتوشح الكنائس بالسواد، وتُقام صلوات "البصخة المقدسة"، ويشهد طقوسًا دينية مميزة يعيشها الأقباط بقلوب في درب آلام المسيح وقيامته المجيدة.
أحد الشعانين
يبدأ أسبوع الآلام يوم الأحد 13 أبريل 2025 بـ"أحد الشعانين"، أو "أحد السعف"، وهو الأحد الأخير من الصوم واليوم الأول من أسبوع الآلام، ويحيي فيه الأقباط ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم، حيث استقبله الشعب بسعف النخيل وأغصان الزيتون هاتفين: "مبارك الآتي باسم الرب".
وخلال هذا اليوم، تمتلئ الكنائس بالمصلين الذين يرفعون أغصان السعف والورود، وتُقام صلوات خاصة تُشيد بالمسيح كملك للسلام.
ولأهمية هذا الحدث رتبت الكنيسة الاحتفال بذكراه كل سنة وجعلته عيدًا عموميًا من أعيادها الكبرى منذ القديم.
خميس العهد
أسس السيد المسيح سر الإفخارستيا يوم خميس العهد والذي ستحتفل به الكنيسة هذا اليوم يوم الخميس 17 أبريل 2025، وكان تأسيس هذا السر خلال العشاء الأخير مع تلاميذه، حيث غسل أرجلهم تواضعًا، وأوصاهم بالمحبة والخدمة، فهو بداية العهد الجديد بالدم الكريم مقدمًا الخلاص للكنيسة ممثلة في التلاميذ القديسين.
وتشهد الكنائس في هذا اليوم طقس "قداس اللقان"، حيث يتم تلاوة الصلوات على الماء، ويقوم الكهنة بغسل أرجل المصلين اقتداءً بالمسيح، في إشارة إلى الطهارة والنقاء الروحي.
الجمعة العظيمة
يأتي الاحتفال الجمعة العظيمة، يوم 18 أبريل 2025، بمشاعر الحزن العميق والتأمل في آلام السيد المسيح وصلبه، إذ يُعتبر هذا اليوم من أكثر الأيام قداسة وتأثيرًا في وجدان الأقباط إذ يمثل العديد من الأحداث التي تمثل تاريخًا للأقباط ما بين محاكمة وصلب وتعذيب المسيح.
تُرتل الألحان الحزينة، ويتم تلاوة النبوات والمزامير التي تعكس مشهد الآلام العظيم، وسط أجواء روحانية تملأ القلوب بخشوع كبير.
سبت النور وانتظار القيامة
في يوم السبت 19 أبريل 2025، يتم الاحتفال بما يُعرف بـ"سبت النور"، وهو اليوم الذى قضاه المسيح فى قبره، بعد موته مصلوبًا، قبل أن يقوم من موته، بحسب المعتقد المسيحي، وينتظر الأقباط بفرحٍ وسكون إعلان القيامة.
وينبثق "النور المقدس" من قبر المسيح في كنيسة القيامة بالقدس، وهي معجزة سنوية تشهدها آلاف العيون في لحظة مهيبة.
عيد القيامة
وفي صباح الأحد 20 أبريل 2025، تنطلق احتفالات "عيد القيامة المجيد"، وهو العيد الأكبر في المسيحية، الذي يُعلن انتصار الحياة على الموت، إذ يفرح الأقباط بقيامة المسيح، ويبدأون بقداس العيد، حيث تُرتل الترانيم المبهجة، وتُقرع الأجراس، وسط أجواء من البهجة.
يُعد عيد القيامة المجيد تتويجًا لأسبوع مليء بالتأملات الروحية والصلوات، حيث يجسد انتصار النور على الظلمة، والفرح على الحزن، والحياة على الموت، كما تتعالى الترانيم داخل الكنائس وتدق الأجراس مبشرةً بالقيامة، التي تُعد رمزًا للفرح والخلاص في العقيدة المسيحية.