”50 متر” يحظى بعرضه العالمي الأول في مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية


يستعد الفيلم المصري 50 متر للمخرجة يمنى خطاب للظهور عالميًا لأول مرة ضمن فعاليات مهرجان كوبنهاجن الدولي للأفلام الوثائقية، الذي يقام في العاصمة الدنماركية من 19 إلى 30 مارس. الفيلم يشارك في مسابقة Next: Wave، ويُعرض ثلاث مرات خلال المهرجان، حيث يكون العرض الأول يوم 24 مارس في مسرح داجمار، والثاني يوم 26 مارس في كونستال شارلوتينبورج، ويُختتم يوم 30 مارس في داجمار.
رحلة سينمائية بين الفن والعائلة
الفيلم، الذي يجمع إنتاجًا مصريًا-دنماركيًا-سعوديًا، يتناول قصة مخرجة تخوض أولى تجاربها السينمائية، حيث تتبع والدها الذي يعيش في عزلة داخل عالمه الخاص. يدور العمل داخل مسبح يبلغ طوله 50 مترًا، حيث يلتقي فريق من كبار السن لممارسة الأيروبيك المائي. من خلال عدسة الكاميرا، تحاول يمنى تجاوز الحواجز العاطفية والتواصل مع والدها، مستخدمةً السينما كوسيلة لفهم علاقتها به ومعالجة أسئلتها الوجودية.
عن سبب إنجازها للفيلم، تقول خطاب:
"عندما بلغت الخامسة والثلاثين، وجدت نفسي في مفترق طرق بين قرارات مصيرية تتعلق بمسيرتي وعلاقتي بوالدي. كنت أبحث عن إجابات لأسئلة حول العمر، الوحدة، والمصير. وجدت في السينما وسيلة لإعادة التواصل مع والدي وخوض حوار صادق حول مخاوفنا المشتركة."
إنتاج مشترك ومواهب عالمية
الفيلم جاء ثمرة تعاون بين عدة جهات ومواهب متميزة، حيث شارك في إنتاجه أحمد عامر (AA Films) وباتريشيا دراتي (Good Company Pictures). كما يضم فريق العمل المونتيرين جلاديس جوجو وخالد معيط، إلى جانب الملحن جوناس كولستروب. تتولى MAD Distribution توزيع الفيلم في العالم العربي، بينما تتولى MAD World مبيعاته عالميًا.
دعم وجوائز على مدار الرحلة
حصل 50 متر على عدة جوائز ومنح إنتاجية، منها جائزة IDFA Spotlight في سوق ديربان السينمائي 2022، كما شارك في ساحة مشاريع IDFA 2023. إضافةً إلى ذلك، نال دعمًا من صندوق البحر الأحمر، معهد الفيلم الدنماركي، وصندوق تطوير ويكرز، إلى جانب تسع جوائز من مهرجان الجونة السينمائي الخامس.
يمنى خطاب.. سينما تعيد اكتشاف الذات
يمنى خطاب، المخرجة المقيمة في القاهرة، تحمل ماجستير في الاقتصاد من جامعة باريس الأولى بانتيون-سوربون، ولها باع في الكتابة الأدبية والسينمائية. سبق أن فاز سيناريو فيلمها رقية بجائزة ساويرس الثقافية 2018، كما كتبت وأنتجت الفيلم القصير ربيع يوم عادي، الذي نال جائزة روبرت بوش السينمائية 2021. أعمالها تتناول قضايا اجتماعية وإنسانية، مع التركيز على تأثير السياسة والاقتصاد على خيارات المرأة وديناميكيات الأسرة الحديثة.