محافظة بني سويف تطلق هويتها البصرية الجديدة دون تغيير شعارها الرسمي بهدف تعزيز صورتها الحضارية والتنموية وبالتعاون مع جامعتي النهضة وبني سويف


في إطار تنفيذ توجهات الدولة المصرية نحو ترسيخ الهوية البصرية لكل محافظة، أطلقت محافظة بني سويف هويتها البصرية الجديدة تحت رعاية المحافظ الدكتور محمد هاني غنيم، وبإشراف مباشر من نائبه السيد بلال حبش، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بالعيد القومي 2025، وبالتعاون الوثيق مع جامعتي بني سويف والنهضة، حيث أسهمت المؤسستان الأكاديميتان بدور محوري في تطوير وتصميم الهوية البصرية بما يعكس الملامح الحضارية والتراثية والتنموية للمحافظة.
وأكدت المحافظة أن الهوية البصرية الجديدة ليست بديلاً عن شعار المحافظة الرسمي، الذي لا يزال كما هو دون تغيير، موضحة أن هناك فرقًا جوهريًا بين الهوية البصرية والشعار، حيث تمثل الهوية البصرية منظومة متكاملة من العناصر المرئية التي تهدف إلى خلق صورة ذهنية موحدة عن بني سويف، تعبر عن تراثها العريق ومميزاتها الفريدة، بينما يظل الشعار رمزًا رسميًا يعبر عن المحافظة في الأُطر الحكومية والرسمية.
وفي هذا الإطار، أصدر محافظ بني سويف قرارًا بتشكيل لجنة برئاسة نائبه بلال حبش، لمتابعة تنفيذ وتعميم الهوية البصرية على نطاق واسع داخل المحافظة، وضمت اللجنة نخبة من القيادات التنفيذية والخبراء الأكاديميين المتخصصين من جامعتي بني سويف والنهضة، والتي عقدت سلسلة من الاجتماعات واللقاءات لضمان تحقيق الهوية البصرية لأهدافها في تعزيز الطابع الفريد للمحافظة، والاستفادة منها في الترويج السياحي وجذب الاستثمارات ودعم التنمية الاقتصادية.
ولعبت جامعة النهضة دورًا بارزًا في إعداد الهوية البصرية الجديدة، حيث شارك أساتذتها وطلابها من كليات الفنون والتصميم والإعلام بجهود بحثية وإبداعية مكثفة، من خلال تقديم رؤى تصميمية متكاملة، استندت إلى الدراسات الأكاديمية والتطبيقات العملية في مجال الهوية البصرية، حيث أسهمت الجامعة في وضع التصورات الفنية التي تعكس مقومات المحافظة السياحية والاقتصادية والثقافية، مع مراعاة البساطة والعمق التاريخي في التصميم، الذي جسد أبرز رموز بني سويف مثل هرم ميدوم.
وأكدت المحافظة أن إطلاق الهوية البصرية الجديدة هو استكمال للجهود المستمرة في هذا الملف، حيث تهدف هذه الخطوة إلى تحقيق التوازن بين التراث العريق والتطورات الحديثة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 في تحقيق التنمية المستدامة والنهضة الشاملة.
حيث استهدفت الهوية البصرية إبراز المقومات الحضارية والتاريخية والبيئية والسياحية والإقتصادية التى تتفرد بها بني سويف ،بهدف المساهمة فى تعميق مفهوم الانتماء الوطنى خاصة بين الشباب والأطفال، من خلال انتقاء أفضل العناصر المعبرة عن تاريخ المحافظة ومستقبلها، وأهم المعالم الأثرية والسياحية والتاريخية التي تشتهر بها بني سويف،وما تنفرد به عن باقى المحافظات بحيث يستطيع من يرى هوية المحافظة البصرية التعرف عليها بسهولة وأنها تخص بني سويف،وذلك من خلال الاستعانة بالكليات المتخصصة في مجالات التصميم مثل كليات الفنون التطيقية والهندسة والحاسبات وغيرها من الجهات الأكاديمية ذات الصلة.
كما هدفت الهوية البصرية إلى التأكيد على تميز بني سويف بالعديد من المقومات الأثرية والسياحية والمحميات الطبيعية النادرة، منها أن أقصى اتساع لمجرى النيل يقع في بني سويف،والذي يمتد إلى 25 كم،ووجود كهف سنور من أقدم الكهوف الأثرية على مستوى العالم ،وهرم ميدوم من أقدم الأهرامات في مصر بل أقدم من هرم خوفو الأكبر في الجيزة، فضلا عن شهرة المحافظة في مجال زراعة النباتات الطبية والعطرية على مستوى محافظات مصر، بحيث تعكس الهوية روح الأصالة وعراقة التاريخ.
وتضم اللجنة المشرفة على تنفيذ وتعميم الهوية البصرية ممثلين عن قطاعات الإدارة المحلية، والإسكان، والتخطيط العمراني، إلى جانب أساتذة من كليات الفنون الجميلة، والفنون التطبيقية، والإعلام، كما تشمل اللجنة ممثلين عن المكتب الفني، والتعاون الدولي، والعلاقات العامة بالمحافظة، وذلك لضمان تحقيق الهوية البصرية أهدافها الاستراتيجية في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الانتماء.