حادث طعن ساوثبورت يتسبب في احتجاجات عنيفة بالمملكة المتحدة.. ما القصة؟


شهدت إنجلترا تصاعداً ملحوظاً في التوترات الاجتماعية والاحتجاجات العنيفة عقب جريمة الطعن المروعة التي وقعت في نادي للأطفال في ساوثبورت.
مع تداول معلومات مضللة عبر الإنترنت حول هوية ودوافع المشتبه به، اتجهت الأنظار إلى المساجد وأماكن إقامة طالبي اللجوء كمواقع محتملة لاستهداف من قبل جماعات اليمين المتطرف.
واندلعت مظاهرات عنيفة من ساوثبورت إلى لندن وهارتلبول ومانشستر وألدرشوت بعد الكشف عن هوية المشتبه به في جرائم القتل، أكسل روداكوبانا، الذي يبلغ من العمر 17 عامًا.
هذه المظاهرات، التي تغذيها شائعات كاذبة عبر الإنترنت، استهدفت المساجد وأماكن إقامة طالبي اللجوء، مما أدى إلى اضطرابات واسعة النطاق.
وتعرضت المساجد في ساوثبورت وهارتلبول لهجمات من قبل مثيري الشغب الذين اعتمدوا على شائعات لا أساس لها بأن المشتبه به مسلم.
وفي مانشستر وألدرشوت، نُظمت مظاهرات أمام أماكن إقامة طالبي اللجوء، حيث رفع المتظاهرون لافتات معادية للمهاجرين.
وفي وسط لندن، تحولت المظاهرات إلى أعمال عنف حيث ألقى المحتجون القنابل المضيئة والعلب المعدنية.
وقد أعرب زعماء المجتمع المحلي عن مخاوفهم المتزايدة من تزايد الاضطرابات بعد استهداف المساجد وأماكن إقامة طالبي اللجوء.
وأكدت شركة "مسك سيكيوريتي"، المتخصصة في تقديم الاستشارات الأمنية للقادة الدينيين، أنها تلقت العديد من الاستفسارات من المساجد التي تطلب المساعدة في تعزيز إجراءات الأمان.
وقد تم تحميل توصيات الشركة المتعلقة بالأمن عبر الإنترنت "بالمئات" نتيجة ترويج الروايات الكاذبة المناهضة للمسلمين.
وأعلن القاضي أندرو ميناري أن اسم المشتبه به يجب الإبلاغ عنه لتجنب نشر المعلومات المضللة. من جانبها، أكدت الشرطة تكثيف دورياتها حول المساجد وأماكن إقامة طالبي اللجوء لتوفير الأمان والطمأنينة للمجتمع.
وأشارت إيمان عطا، مديرة مركز "تيل ماما"، إلى ضرورة زيادة الحماية المقدمة من قِبَل الشرطة للمساجد.
أفادت التقارير أن هناك ما لا يقل عن 19 مظاهرة لليمين المتطرف يجري التخطيط لها في الأيام المقبلة في مختلف أنحاء إنجلترا. هذه المظاهرات، التي تحمل شعارات "كفى" و"احموا أطفالنا"، تثير مخاوف من تصاعد العنف والاضطرابات.