حرم أكل الملوخية ومنع تصنيع الأحذية للسيدات.. حكاية صاحب مسجد الحاكم بأمر الله


تمتاز القاهرة التاريخية بوجود مساجد تعود لآلاف السنين، فعندما تنظر إليها أو تدخلها تجد نفسك عدت بالتاريخ لأكثر من ألف عام، ومن بينها مسجد الحاكم بأمر الله، الذي تجده واقفًا يخطف الأبصار بمجرد أن تقترب منه، مئذنتاه من أشهر معالم شارع المعز، ومساحته تصل لقرابة 13 ألف متر مربع.
وفي هذا السياق، قالت رشا حسن، مفتشة أول آثار، إن المسجد كان في بدايته يتم بناؤه على يد العزيز بالله، ولكن توفي قبل اكتماله، ثم جاء ابنه الحاكم بأمر الله أكمل المسجد الذي يعتبر من أبرز معالم القاهرة التاريخية.
وأضافت حسن، في تصريحات لـ«مصر2030»، أن المسجد واحد من 4 أقدم مساجد جامعة في مصر القديمة، موضحة أن الحاكم بأمر الله أمر بتحويل المسجد إلى جامع يدرس فيه الفقه، ليساعد الجامع الأزهر على استيعاب طلاب علوم الفقه والمصلين.
وأشارت إلى أن حياة الحاكم بأمر الله كانت تدعو للتفكير فكان له قرارات صادمة حتى الآن ليس لها تفسير، لافته إلى أن من أبرز هذه القرارات؛ منعه المواطنين من أكل الجرجير والملوخية بشكل نهائي.
وأكملت أن الحاكم بأمر الله كان يضع قوانين في الصباح ثم يغيرها بالمساء، وقرر بفرمان رسمي أن يلبس كل اليهود الموجودين في مصر أسودا، وأن كل المسيحين يجب عليهم وضع صلبان ثقيلة على أعناقهم.
وتابعت مفتش أول الآثار أنه قرر أيضا عدم تواجد النساء في الشارع لمدة وصلت لما يقرب من 10 سنوات إلا بأمر من القاضي، ومنع صناعة أي أحذية لهن حتى يضمن عدم وجودهن بالشارع.
يذكر أن البعض اعتبر الحاكم بأمر الله المهدي المنتظر، وأنه لم يختف في جبل المقطم كما يشاع عنه في عام 411 هجرية /1021 ميلادية، فخرج في تلك الليلة، راكبًا حماره كما كان يعتاد الذهاب إلى خلوته التي بنيت له خصيصًا في جبل المقطم، لكنه لم يعد ولم يعثر على جثمانه، وإنما عاد حماره فقط، ولذلك فيعتقد قطاع من طائفة البهرة، أنه اختفى في آبار مسجد الحاكم بأمر الله، وأنه هو المهدي المنتظر ويعود من آبار المسجد.