دراسة: صناعة الفخار بدأت في حضارة نقادة الأولي بقنا


لم تختلف صناعة الفخار، في قنا ، منذ أن ابتكرها المصري القديم، منذ آلاف السنين ، حيث كان يجلس على الطبلية محركا أقدامه، ليشكل الطين، إلي أشكال مختلفة من الأواني الخزفية الرائعة التي تجذب الناظرين .
من جانبه أكد الباحث الدكتور جمال كمال الدين، أستاذ الجيولوجيا بجامعة جنوب الوادي بقنا، من خلال دراسة أجراها على الفخار، أن صناعة الفخار بدأت في حضارة نقادة الأولى من عام 4500 إلى عام 4000 قبل الميلاد حيث قامت صناعة الفخار في محافظة قنا على الجغرافيا والتاريخ معا ، فجغرافيا قنا أعطت لها مادة "الطفلة" وهى عبارة عن صخور رسوبية شائعة التواجد في محافظة قنا على جانبي وادي النيل من مدينة إسنا جنوبا إلى مدينة نجع حمادي شمالا، هذا بجانب تواجد "الطفلة" في وادي قنا ، الذي يبعد 7 كيلو مترات شرق قنا ، وجبل السراى الذي يبعد حوالي 20 كم شرق قرية كرم عمران، ولكن المشكلات الأساسية في الحصول على الطفلة هي الحصول على مادة غنية بالمعادن.
وذكر الباحث الدكتور جمال كمال الدين في دراسته أن "الطفلة" لابد أن تكون خالية من العروق shale، وهى أصبحت نادرة الوجود، مما دفع مجتمع الفواخرية بالاتجاه إلى استخدام تربة طينية بديلة في قرية المحروسة غرب قنا ، أو خلط التربة الطينية بالطفلة، كما في قرى الدير الغربي أو الاتجاه إلى جبال أسوان بعد طحنه في مصانع بالقاهرة.
يذكر أن محافظة قنا ، كانت تضم إلى وقت قريب نحو 500 صانع من أمهر الصناع ، فضلاً عن ألف وخمسمائة شيال وعجان وحراق، وكانت المرأة المعيلة تساعد زوحها فى مهنته، غير أن العدد تقلص كثيرا الآن ، فهم الآن يعدون بأطراف الأصابع، مما يجعل هذه المهنة تواجه الانقراض في جميع أنواع الفخاريات، وهو ما دعا الأثريين والمثقفين فى الصعيد بالدعوة لإنقاذ هذه الصناعة التى تشتهر بها محافظة قنا منذ قديم الأزل، فالفخار القناوي علامة جودة عالمية قبل أن تكون محلية.