خبير عسكري: حكومة نتنياهو تسعى لتعويض إخفاقاتها العسكرية عبر الضغط السياسي والاقتصادي على غزة


صرّح اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، الخبير العسكري والاستراتيجي، بأن قرار إسرائيل منع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يُشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وخروجًا على القانون الدولي والشرعية الدولية.
وأوضح ربيع، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار تضمنت بوضوح السماح بإدخال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المواد الغذائية والطبية والمعدات الطبية، إلا أن تنفيذ هذه الالتزامات تعثر نتيجة تعنت الحكومة الإسرائيلية وتعطيلها البنود المتفق عليها، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
وأضاف أن حكومة نتنياهو تسعى لتعويض إخفاقاتها العسكرية عبر الضغط السياسي والاقتصادي على غزة، سواء من خلال منع المساعدات أو الترويج لمزاعم حول استحواذ حركة حماس عليها، وهو خطاب يفتقر إلى الواقعية ولا يعكس حقيقة المعاناة التي يواجهها المدنيون الفلسطينيون.
وأكد أن مصر كانت من أوائل الدول التي رفضت هذا القرار بشكل قاطع، معتبرةً إياه خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار ومواثيق القانون الدولي، مشيرا إلى أن منع المساعدات قد يؤثر على ملف المحتجزين الإسرائيليين داخل القطاع، وهو ما بدأ ينعكس في تصاعد الاحتجاجات داخل إسرائيل للضغط على حكومة نتنياهو لاستئناف المفاوضات.
وشدد على أهمية أن تخرج القمة العربية المرتقبة في القاهرة بقرارات حاسمة، ترفض تهجير الفلسطينيين من القطاع وتؤكد ضرورة إطلاق خطة إعادة إعمار غزة بوجود سكانها على أراضيهم، مشددًا على ضرورة تبني موقف عربي موحد لمواجهة التصعيد الإسرائيلي.